استدامة التعليم في الإمارات

فاطمة المزروعي
يُعد اليوم الإماراتي للتعليم مناسبة سنوية للاحتفاء بالجهود المبذولة في مجال التعليم في الإمارات، فيتم تسليط الضوء على الإنجازات التعليمية والابتكارات التي تسهم في تطوير النظام التعليمي وتعزيز مكانة الدولة وجهة تعليمية رائدة على مستوى العالم. ويُعد التعليم من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الإمارات في تحقيق رؤيتها 2021، التي تهدف إلى بناء مجتمع متعلم ومبتكر.

ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز الوعي بأهمية التعليم في حياة الأفراد والمجتمعات، ويشجع على تبادل الأفكار والخبرات بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور. كما يُعد منصة لتسليط الضوء على البرامج والمبادرات التعليمية التي تُعزز مهارات الطلاب وتساعدهم على التكيف مع متطلبات العصر الحديث.

ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يوم 28 فبراير من كل عام اليوم الإماراتي للتعليم تخليداً لليوم الذي شهد فيه المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تخريج أول دفعة من المعلمين في جامعة الإمارات في سنة 1982 وترسيخاً لإيمان القيادة بأهمية التعليم في بناء الأجيال ودفع عجلة التقدم والنمو، وتعزيز روح المنافسة الإيجابية بينهم وتطوير مهاراتهم الحياتية والاجتماعية، ما يُعزز قدرتهم على مواجهة التحديات المستقبلية.

وتستثمر الإمارات في تطوير البنية التحتية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية ملائمة. وتسعى إلى تطبيق استراتيجيات تعليمية مبتكرة، مثل التعليم القائم على المشاريع والتعلم الذاتي، ما يُساعد الطلاب على اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة تحديات سوق العمل، كما تعد التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية، ما يُتيح للطلاب الوصول إلى مصادر المعرفة بسهولة ويسر ويُسهم في خلق بيئة تعليمية ديناميكية تُشجع على الابتكار والتفكير النقدي.

ويُعزز اليوم الإماراتي للتعليم مفهوم الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ودعم الطلاب وتحفيزهم على تحقيق أهدافهم الأكاديمية، ويعد فرصة لتجديد الالتزام بتحسين جودة التعليم وتعزيز الابتكار والتنمية المستدامة في بناء مجتمع متعلم ومبتكر ويعزز مكانة الإمارات دولة رائدة في مجال التعليم، ويعبر عن رؤيتها الطموح إلى مستقبل مشرق يتسم بالمعرفة.