معلومات عن فريدريك نيتشة

الامارات 7 - نشأة فريدريك نيتشه وحياته

وُلد فريدريك نيتشه في عام 1844 لعائلة دينية، حيث كان والده رجل دين. لذلك، أُلحِقَ نيتشه بكلية اللاهوت وفقًا لتقاليد العائلة التي كانت تهدف إلى تخريج رجال دين. توفي والده في حادث أدى إلى إصابته بارتجاج دماغي قبل أن يبلغ نيتشه سن الخامسة، مما جعله ينشأ تحت رعاية والدته وشقيقته وعمتيه وجدته. كان نيتشه طفلاً يتسم بالتأمل وحب الشعر والموسيقى. تنقّل في حياته بين التعليم والتدريس والتأمل والسفر والعزلة. خدم في الجيش خلال فترة الحرب، وعُين أستاذًا في الجامعة، وعاش قصة حب غير متبادلة مع امرأة روسية تُدعى لو سالومي، والتي أثرت عليه نفسيًا. في النهاية، أمضى نيتشه سنواته الأخيرة في مستشفى للأمراض العقلية.

حياته الصحية وتطوره الفكري

عانى نيتشه من مشاكل صحية منذ طفولته، وتفاقمت حالته الصحية أثناء خدمته العسكرية في عام 1867، حيث تطوّع كممرض وتعرض لعدوى من الجنود. في عام 1882، وقع نيتشه في حب لو سالومي، لكنه قوبل بالرفض، مما أثر عليه سلبًا. بعد ذلك، قرر العزلة والتفرغ للكتابة.

تلقى نيتشه منحة دراسية في سن الرابعة عشرة في مدرسة بيفورتا اللاتينية، حيث بدأ اهتمامه بالدراسات الكلاسيكية. في سن العشرين، التحق بجامعة بون لدراسة اللاهوت والتحليل الأدبي للنصوص الكلاسيكية، وبدأت عداوته للاهوت. بينما كان طالبًا في جامعة لايبزغ، اكتشف كتاب شوبنهاور "العالم كإرادة وتمثل"، مما أثّر في تغيير توجهه الفكري نحو التأمل الفلسفي حول الألم والشرور بدلاً من السعادة.

فلسفة فريدريك نيتشه

ركزت فلسفة نيتشه على مفاهيم مثل العدمية، الإنسان الأعلى، ونقد الدين. حاول إعادة بناء المذاهب الأخلاقية والأسس الإنسانية، منتقدًا كل ما يقف في وجه إرادة الإنسان وحريته. من بين أفكاره الرئيسية:

النساء: امتدح نيتشه المرأة في بعض كتاباته، لكنه هاجمها في أخرى، مما يعكس تباينًا في آرائه.

نقد العلم: اعتبر نيتشه العلم قيمة مطلقة ودينًا جديدًا، ونقده بوصفه غير ذي معنى إذا لم يخدم البشرية.

الأخلاق: اعتقد نيتشه أن الأخلاق التقليدية صاغها الضعفاء للسيطرة على الأقوياء، ودعا إلى هدم هذه الأخلاق وإنشاء مذهب جديد يعترف بقيمة الإنسان وغرائزه.

مؤلفات فريدريك نيتشه

كتب نيتشه العديد من الكتب والمقالات الفلسفية، من أبرزها:

"إنساني، مفرط في إنسانيته": يتناول هذا الكتاب تعاليم فلسفية تتعلق بالصحة وبناء الأجيال، ويشجع على التغلب على التشاؤم.

"هكذا تكلم زرادشت": يحكي عن رحلة الإنسان إلى إدراك ذاته وتحدي الموروثات والتقاليد.

"ما وراء الخير والشر": يتناول نقد الحداثة وقيم الحضارة المتمدنة.

"إرادة القوة": يناقش مفهوم القوة في الإنسان وكيفية قياسها.

"أصل الأخلاق وفصلها": يتناول تحليل الأخلاق التقليدية ونشأتها.

وفاته

في ديسمبر 1888، بدأ نيتشه يعاني من أعراض الجنون، مثل الهذيان والعظمة، وتدهورت حالته بسرعة. في عام 1889، أصيب بنوبة حادة من الشلل الجنوني العام، وقضى ما يقرب من أحد عشر عامًا في مستشفى للأمراض العقلية قبل أن يتوفى في 25 أغسطس 1900.



شريط الأخبار