تأثير موجات الحر على الفئات المعرضة للخطر

الامارات 7 - مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تصبح موجات الحر أمرًا بالغ الأهمية في التأثير على صحة الأفراد، خصوصًا لأولئك الذين يعانون من ظروف صحية خاصة أو الذين ينتمون إلى فئات معينة تكون أكثر عرضة لتأثيرات الحرارة المرتفعة. لا تقتصر تأثيرات موجات الحر على الشعور بعدم الراحة فحسب، بل يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة. من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، نجد الأطفال.

يعد الأطفال من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة العالية، خاصةً فرط الحرارة. يعود ذلك إلى أن جهازهم العصبي والغدد العرقية لم يتطور بشكل كامل بعد، مما يجعل قدرتهم على تنظيم درجة حرارة الجسم أقل فعالية. فالأطفال لديهم عدد أقل من الغدد العرقية مقارنة بالبالغين، وبالتالي يواجهون صعوبة أكبر في التبريد الذاتي. كما أن أجسامهم تكون أكثر تأثرًا بالحرارة بسبب ارتفاع نسبة الماء في أجسامهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف وارتفاع درجات الحرارة الداخلية.

بالإضافة إلى ذلك، قد لا يكون الأطفال قادرين على التعبير عن شعورهم بعدم الارتياح أو إخبار الآخرين عندما يبدأون في الشعور بالتعب بسبب الحر. وهذا يجعل من الضروري مراقبتهم عن كثب في الأيام الحارة، وضمان توفير بيئة باردة وآمنة لهم لتجنب الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة مثل الإنهاك الحراري وضربة الشمس.

يجب أن تشمل الإجراءات الوقائية للأطفال خلال موجات الحر توفير الظل لهم، التأكد من أنهم يرتدون ملابس خفيفة وفضفاضة، وتزويدهم بالسوائل بشكل منتظم لتجنب الجفاف. كما يُنصح بتجنب الأنشطة البدنية في أوقات الذروة، وتحديد فترات الراحة في أماكن مكيفة أو مظللة.

إلى جانب الأطفال، هناك فئات أخرى مثل كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة قد يكونون أيضًا عرضة بشكل أكبر لمخاطر موجات الحر.