نظام ثوري .. هل يصبح شحن السيارات الكهربائية سريعاً مثل تعبئة الوقود؟

الامارات 7 - تُحدث شركة BYD الصينية طفرة في صناعة السيارات الكهربائية، ما يثير مخاوف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، من تراجع علامته التجارية، فقد كشفت BYD، الرائدة في مجال السيارات الكهربائية في الصين، عن نظام شحن جديد يُتيح إعادة تعبئة سياراتها الكهربائية في خمس دقائق فقط، مقارنة بـ15 دقيقة لتسلا، والأمر لا يتوقف عند السرعة فحسب، إذ يُمكن لنظام BYD الجديد توفير طاقة تكفي لقطع مسافة تصل إلى 250 ميلاً، بينما يقتصر نظام تسلا على 200 ميل فقط.

هذا التطور التكنولوجي يُعد اختراقًا كبيرًا في عالم السيارات الكهربائية، حيث تُطلق BYD على نظامها الجديد اسم "منصة سوبر إي"، والذي يتجاوز واحدة من أكبر العقبات التي واجهت السيارات الكهربائية لسنوات، بالإضافة إلى ذلك، يتمتع النظام الجديد بقدرة شحن قصوى تصل إلى 1000 كيلوواط، وتخطط الشركة لإنشاء 4000 محطة شحن في جميع أنحاء الصين لدعم هذا المشروع.

وخلال حفل الافتتاح، صرح وانج تشوانفو، رئيس مجلس إدارة BYD، قائلاً: "هدفنا هو جعل شحن السيارات الكهربائية سريعًا وسهلًا مثل تعبئة الوقود في السيارات التقليدية".

هذا التقدم الكبير لـBYD يُظهر مرة أخرى قدرة الصين على الابتكار والتفوق في قطاعات التكنولوجيا والطاقة.

فالصين، التي تُعد أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، تُثبت أنها قادرة على منافسة الشركات العالمية الكبرى، بما في ذلك تسلا، بل إن تسلا نفسها بدأت تُبرم شراكات مع شركات صينية لتعزيز وجودها في السوق الصينية.

تسلا تحت الضغط

مع هذا التطور السريع لـBYD، أصبحت تسلا في موقف صعب. فبعد إعلان BYD عن نظام الشحن الجديد، ارتفعت حصتها السوقية بأكثر من 6%، وفقًا لتقارير CNN، وفي محاولة لتعزيز موقعها، أطلقت تسلا نسخة تجريبية مجانية من نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD) في الصين، بالتعاون مع عملاق التكنولوجيا الصيني بايدو. ومع ذلك، يبدو أن هذه الخطوة لم تكن كافية لتعويض التقدم الذي أحرزته BYD.

BYD تُعزز هيمنتها

بينما تُحاول تسلا الحفاظ على مكانتها، تواصل BYD توسيع نفوذها في السوق الصينية. فبعد إطلاق تسلا لنظام القيادة الذاتية الكاملة، أطلقت BYD نظامًا مماثلاً دون فرض رسوم إضافية على عملائها، مما زاد الضغط على المنافسين. وفي المقابل، يتعين على العملاء في الولايات المتحدة دفع 8000 دولار أمريكي لشراء نظام القيادة الذاتية الكاملة من تسلا، أو الاشتراك شهريًا بمبلغ 99 دولارًا.

مستقبل غير مؤكد لتسلا

يبدو أن إيلون ماسك وتيسلا يواجهان تحديًا كبيرًا مع صعود BYD. فإذا لم تُسرع تسلا في تطوير تقنياتها وتحسين استراتيجيتها، فقد تخسر حصتها السوقية في الصين، وهو ما سيؤثر سلبًا على أعمال ماسك الأخرى،ومع استمرار تقدم BYD، أصبح من الواضح أن المنافسة في سوق السيارات الكهربائية ستشهد تحولات كبيرة في السنوات القادمة.



شريط الأخبار