الصين والاتحاد الأوروبي يتعهدان الرد على الرسوم الجمركية الأميركية

الامارات 7 - تعهّدت الصين ودول الاتحاد الأوروبي الأربعاء الرد والدفاع عن مصالحها الاقتصادية في مواجهة رسوم جمركية أميركية جديدة واسعة النطاق تستهدف واردات الصلب والألومنيوم، لتقترب واشنطن أكثر من الدخول في حرب تجارية مفتوحة مع شريكين تجاريين رئيسيين.

بدأ تطبيق الرسوم بعيد منتصف الليل (04,01 ت غ) "من دون استثناءات أو إعفاءات"، بحسب البيت الأبيض، رغم جهود العديد من الدول لتفاديها.

وأعلنت المفوضية الأوروبية بأنها ستفرض "سلسلة إجراءات مضادة" اعتبارا من الأول من أبريل ردا على "القيود التجارية غير المبررة" من الولايات المتحدة.

وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين في بيان إن التكتل يعرب عن "أسفه العميق" للرسوم، مضيفة بأن "التدابير المضادة التي نتخذها اليوم قوية لكنها متناسبة".

وتابعت "فيما تفرض الولايات المتحدة رسوما بقيمة 28 مليار دولار، نرد بإجراءات" تعادل هذا المبلغ باليورو.

من جانبها، تعهدت الصين، أكبر مصنّع للصلب في العالم رغم أنها لا تعد مصدّرا رئيسيا له إلى الولايات المتحدة، اتّخاذ "كل التدابير اللازمة" ردا على الخطوة الأميركية.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن "أي طرف لن يخرج منتصرا في الحروب التجارية".

وأضافت بأن الرسوم الأميركية "تضر بشكل جدي بمنظومة التجارة متعددة الأطراف المبنية على القواعد".

ستؤدي رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب البالغة نسبتها 25 في المئة على المعدنين إلى رفع تكاليف إنتاج مختلف السلع، انطلاقا من المعدات المنزلية مرورا بالسيارات ووصولا إلى علب المشروبات، ما يهدد بزيادة الأسعار بالنسبة للمستهلكين في نهاية المطاف، بحسب الخبراء.

وقال كلارك باكارد من "معهد كاتو" للأبحاث لفرانس برس "لن أتفاجأ لرؤية الرسوم الجمركية تنعكس سريعا على الأسعار".

وأضاف بأن قطاعي صناعة السيارات والبناء هما من أكبر مستخدمي الصلب في الولايات المتحدة.

- اضطرابات تجارية -

فرض ترامب رسوما جمركية باهظة على أهم شركاء الولايات المتحدة التجاريين (كندا والمكسيك والصين) منذ عاد إلى السلطة، وتراجع عنها جزئيا بالنسبة لجارتي بلاده، لكنه تعهد فرض رسوم جديدة اعتبارا من الثاني من أبريل.

ستؤثّر الرسوم الأخيرة مجددا على كندا إلى حد كبير، علما بأنها توفر حوالى 50 في المئة من واردات الألومنيوم الأميركية و20 في المئة من وارداتها من الصلب، بحسب مذكرة صدرت مؤخرا عن كبير خبراء الاقتصاد لدى شركة "إرنست أند يونغ" غريغوري داكو.