هالة بدري
حكايات فريدة وشيّقة تُسرد يومياً في أحياء مدينتنا وشوارعها ومجالسها وخلف جدران بيوتها الدافئة، عن تاريخ دبي.. المدينة المُلهمة التي وُلدت على ضفاف الخور ونجحت في تصدّر المؤشرات العالمية، وصنعت المستقبل مستندةً إلى إبداع أبنائها وأرشيف آبائها وأجدادها الحافل بالإنجازات.. لتصبح هذه الحكايات هي الإرث الحقيقي الذي يسهم في إحياء ذاكرة دبي التاريخية.. وتوثيق ماضيها العريق.. وتعزيز الوعي بتراثها.. والمساهمة في نهضتها ورسم مسارات مستقبلها.
من هنا جاء تَفرُّد دبي «القلب النابض لحضارات العالم ثقافياً وإنسانياً»، كما وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن هنا جاءت فكرة مبادرة «إرث دبي» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، لتكون بمثابة تجسيدٍ واقعي لحرص قيادتنا على ربط الأجيال الجديدة بجذورهم التاريخية وتشجيعهم على استكشاف التجارب الإنسانية التي شكّلت ملامح دبي، ليتعرفوا على قصة نجاح هذه المدينة من الآباء..
ويلمسوا دفأها في صوت الأجداد.. ويروا طموحها في عيون أبناء دبي أسهموا بتوثيق رواياتهم وقصصهم الحقيقية، ليكون النتاج مشروعاً مجتمعياً نابضاً بروح الإبداع.
ومبادرة تجعل من عملية التوثيق تجربة تفاعلية أداتها الأساسية أطياف المجتمع وشرائحه، وتحفزهم لأن يكونوا جزءاً من عملية متكاملة تعزز قيمة التراث وتحفظ أمانة الأجداد للأبناء، وتنقلها إلى الأحفاد، وتعكس ما تمتلكه الإمارة من مخزون ثقافي غني شكّل هويتها الوطنية وكان أساس نهضتها.
رحلة دبي ملهمة وحقيقية.. تستحق أن توثّق عبر سجلات المبادرة التي تُمثّل علامة فارقة في مسيرة الإمارة، حيث تفتح الباب أمام أبناء المجتمع ليكونوا جزءاً من مشروع وطني لحفظ الذاكرة الجماعية للإمارة بصورها وتفاصيلها وقصصها العائلية وأصوات شخصياتها، وتاريخها ونسيجها الثقافي والاجتماعي، ومنظومة قيمها وعاداتها وتقاليدها، لتمهد الطريق أمام الأجيال القادمة للانطلاق نحو مستقبل واعد، متمسكين بموروث غني وهوية وطنية متفردة.