بهذه الروح الخاشعة في محراب الجلال يناجي صاحب السموّ ربَّ العزّة سبحانه وتعالى، مستلهماً موقفاً نبويّاً عظيماً هو موقف سيدّنا الكليم موسى على نبيّنا وعليه الصلاة والسّلام حين قال في خطاب مولاه سبحانه {وعجلتُ إليك ربّ لترضى}، فالعجلة في الإنابة هي دليل الرغبة الصادقة في التوبة، فإذا شُفع ذلك بلسان سؤول يُلحّ على الله بالدعاء فقد درج العبد في مدارج السّالكين، وكيف لا وقد جاءنا الحديث من أكرم المرسلين بأنّ الله هو الغفور الرحيم الجواد الكريم، ومن هنا فلا ينقطع رجاء العبد من رحمة مولاه طالما ظلّت هذه الشّمس تطلع في الصباح وتغيب عند الغروب.
وتأكيداً على عُمق هذه المحبّة الساكنة بين الجوانح يُقسم سموّه بأنّ لواعج قلبه لا شفاء لما يشتعل فيها من جمر الوجد والحنين، وأنّ هذا الوجد سيظلّ مشتعلاً بين الجوانح حتى يحين موعد الوصول إلى الله والدار الآخرة، وأنّ هذا الحُبّ قد وصل إلى درجة الكلف والعشق الذي يذيب القلب والكبد والمهجة، وهو مؤسَّس على وداد صادق لهذا الربّ العظيم الذي سترجع جميع النفوس إليه، ولعظمة هذه المشاعر وصدقها فإنّ نهار المحب هو نهار التّالفين من شدة الوجد ولواعج الصبابة، وأمّا الليل فهو شيء آخر لا تُعَبِّرُ عنه اللغة.
وعلى عادة كلّ القلوب المنكسرة في حضرة الجلال الإلهي، يؤكد سموه على أنّ الرجوع المؤكّد هو لربّ العزة، وأنّ الخجل يعقد لسان العبد من هول هذا اللقاء، لا سيّما حين يتوجّه إليه الربُّ تعالى بالسؤال، فما هي حجّة العبد في ذلك المقام العظيم حين تحين ساعة الحساب المذهلة، لكنّ الرجاء يغلبُ الخوف في هذه اللحظات، ويمدُّ العبد يدَ الرجاء بكامل الافتقار راجياً من الله تعالى وهو الجواد الكريم أن يمنّ عليه بالمغفرة والقبول.
إليك إلهي
شعر : محمد بن راشد آل مكتوم
إليك إلهي إنني لعجول
وإني لمولاي الكريم سؤولُ
وقد جاءني عنه الحديث بأنَّه
جوادٌ غفور جاء عنه رسولُ
وإنّ رجائي فيه ما ذرَّ شارقٌ
وما حان من شمس النهار أفولُ
فوالله وجدي لا شِفاً لرسيسه
إلى حين يدنيني إليك وصولُ
كَلِفْتُ به وجداً وأتلف مُهجتي
ودادٌ لمن نفسي إليه تؤولُ
نهاري نهارُ التّالفين صبابةً
وليلي إذا عزَّ الرجاء يطولُ
إليك إلهي لا لغيرك مرجعي
وإنّي بما قد رابني لخجولُ
وما حجتي عند السؤالِ وحاجتي
وماذا إذا حان الجواب أقولُ
وإني لا أدري بما الله فاعلٌ
إذا بان في آنِ الحساب ذهولُ
سوى أنّني أرجو نداه وجودهُ
وأنْ يشملَ العبدَ الفقيرَ قبولُ
وتأكيداً على عُمق هذه المحبّة الساكنة بين الجوانح يُقسم سموّه بأنّ لواعج قلبه لا شفاء لما يشتعل فيها من جمر الوجد والحنين، وأنّ هذا الوجد سيظلّ مشتعلاً بين الجوانح حتى يحين موعد الوصول إلى الله والدار الآخرة، وأنّ هذا الحُبّ قد وصل إلى درجة الكلف والعشق الذي يذيب القلب والكبد والمهجة، وهو مؤسَّس على وداد صادق لهذا الربّ العظيم الذي سترجع جميع النفوس إليه، ولعظمة هذه المشاعر وصدقها فإنّ نهار المحب هو نهار التّالفين من شدة الوجد ولواعج الصبابة، وأمّا الليل فهو شيء آخر لا تُعَبِّرُ عنه اللغة.
وعلى عادة كلّ القلوب المنكسرة في حضرة الجلال الإلهي، يؤكد سموه على أنّ الرجوع المؤكّد هو لربّ العزة، وأنّ الخجل يعقد لسان العبد من هول هذا اللقاء، لا سيّما حين يتوجّه إليه الربُّ تعالى بالسؤال، فما هي حجّة العبد في ذلك المقام العظيم حين تحين ساعة الحساب المذهلة، لكنّ الرجاء يغلبُ الخوف في هذه اللحظات، ويمدُّ العبد يدَ الرجاء بكامل الافتقار راجياً من الله تعالى وهو الجواد الكريم أن يمنّ عليه بالمغفرة والقبول.
إليك إلهي
شعر : محمد بن راشد آل مكتوم
إليك إلهي إنني لعجول
وإني لمولاي الكريم سؤولُ
وقد جاءني عنه الحديث بأنَّه
جوادٌ غفور جاء عنه رسولُ
وإنّ رجائي فيه ما ذرَّ شارقٌ
وما حان من شمس النهار أفولُ
فوالله وجدي لا شِفاً لرسيسه
إلى حين يدنيني إليك وصولُ
كَلِفْتُ به وجداً وأتلف مُهجتي
ودادٌ لمن نفسي إليه تؤولُ
نهاري نهارُ التّالفين صبابةً
وليلي إذا عزَّ الرجاء يطولُ
إليك إلهي لا لغيرك مرجعي
وإنّي بما قد رابني لخجولُ
وما حجتي عند السؤالِ وحاجتي
وماذا إذا حان الجواب أقولُ
وإني لا أدري بما الله فاعلٌ
إذا بان في آنِ الحساب ذهولُ
سوى أنّني أرجو نداه وجودهُ
وأنْ يشملَ العبدَ الفقيرَ قبولُ