أين توجد الثقوب السوداء؟

الامارات 7 - توجد الثقوب السوداء في مختلف أنحاء مجرة درب التبانة، وتشير الدراسات الفلكية إلى وجود ملايين منها في الفضاء الخارجي. أقرب ثقب أسود إلى الأرض يقع على مسافة 1600 سنة ضوئية، بينما يبعد الثقب الأسود العملاق في مركز المجرة حوالي 30 ألف سنة ضوئية، وهو ما يجعله بعيدًا عن التأثير المباشر على كوكبنا، رغم أن جاذبيته القوية تؤثر فقط على الأجسام القريبة منه.

اكتشف العلماء ثقبًا أسود عملاقًا في مركز مجرتنا، يُعرف باسم "برج القوس A"، ويتميز بكتلته الضخمة وقدرته الهائلة على جذب كل ما يقترب منه. ونظرًا لصعوبة دراسة الثقوب السوداء بشكل مباشر، يعتمد العلماء على ملاحظة سلوك الأجسام المحيطة بها ومحاكاة هذا السلوك باستخدام النماذج الفلكية.

تشكل الثقوب السوداء لغزًا علميًا، وقد أُطلق عليها هذا الاسم بسبب كثافتها الهائلة وجاذبيتها التي لا تسمح حتى للضوء بالهروب منها. نظريتها تعود إلى ألبرت آينشتاين وتوقعاته في عام 1916، بينما كان الفيزيائي جون ويلر أول من أطلق عليها اسم "الثقب الأسود".

تتكون الثقوب السوداء عادة بعد موت النجوم الكبيرة ونفاد وقودها الهيدروجيني، إذ تتحول النجوم الصغيرة إلى أقزام بيضاء أو نجوم نيوترونية، في حين تتحول النجوم الضخمة إلى ثقوب سوداء عالية الكثافة. وتزداد هذه الثقوب حجمًا مع امتصاصها للنجوم والغبار النجمي المحيط بها. أما الثقوب السوداء العملاقة التي توجد في مركز المجرات، فما زال العلماء يحاولون فهم كيفية تشكّلها، مع وجود نظريات تقترح أنها قد تتكون من اندماج ثقوب سوداء أصغر، أو نتيجة تراكم كميات كبيرة من الغاز، أو سقوط عدة نجوم في وقت واحد.

يستمر العلماء في دراسة الثقوب السوداء لفهم المزيد عن الكون، واختبار النظريات الفيزيائية المختلفة، إلا أن العديد من خصائصها لا تزال غامضة، مثل طبيعة المادة التي تشكّلها وكيفية توهجها في الصور الملتقطة عبر التلسكوبات.