مصادر القانون الإداري الرسمية والتفسيرية

الامارات 7 - المصادر الرسمية للقانون الإداري

يتكون القانون الإداري من عدة مصادر رسمية، أبرزها:

التشريع: يُعتبر التشريع المصدر الرسمي الأول للقانون الإداري. يتمثل في سن قواعد قانونية مكتوبة وملزمة من قبل السلطة المختصة، وفقًا للدستور. تنقسم التشريعات إلى عدة أنواع:

القانون الأساسي (الدستور): يُعتبر التشريع الأهم في الدولة، صادر عن السلطة التأسيسية. ينظم شكل الدولة ونظام الحكم، ويحدد الحقوق والحريات الأساسية. يجب أن تتوافق جميع القوانين مع أحكامه؛ إذ يُعتبر أي نص مخالف له باطلاً.

التشريع العادي (القانون): يصدر عن السلطة التشريعية، وينظم علاقات الأفراد بالدولة وبين الأفراد أنفسهم. يتطلب إصدار هذا النوع من التشريع إجراءات تختلف من دولة لأخرى.

التشريع الفرعي (الأنظمة): هو تشريع تفصيلي تصدره السلطة التنفيذية لتسهيل تنفيذ القوانين، أو لحماية الأمن والصحة العامة. تُعد السلطة التنفيذية مخولة بإصدار الأنظمة وفقًا للدستور.

العرف الإداري: يُشير إلى العادات التي تتبعها السلطة الإدارية في ممارسة نشاطها بانتظام، بحيث يُعتبر هذا السلوك ملزماً. يتكون العرف من ركنين: المادي، الذي يتطلب استقرار القاعدة لفترة طويلة، والمعنوي، الذي يتضمن قناعة الإدارة بوجوب الالتزام بهذا السلوك.

المبادئ العامة للقانون الإداري: تتضمن قواعد أساسية تستمد من العدالة والمساواة، مثل "عدم رجعية القرارات الإدارية". يرى بعض الفقهاء أن لها قيمة دستورية، في حين يعتبر آخرون أنها قواعد أخلاقية. وقد اعتبرت المحكمة الإدارية الأردنية أن عدم الأخذ بهذه المبادئ يخرج القرارات من نطاق المشروعية.

المصادر التفسيرية للقانون الإداري: تنقسم إلى قسمين:

الفقه: هو آراء فقهاء القانون في تفسير القوانين ونقدها. يُعتبر مرجعاً للقضاة ولكنه غير ملزم.

القضاء: يتكون من الأحكام الصادرة عن الجهات القضائية، ويستخلص منه مبادئ قانونية. يُعتبر في الدول ذات النظام الأنجلوسكسوني (مثل بريطانيا) مصدراً قانونياً ملزماً، بينما في الدول ذات النظام اللاتيني (مثل فرنسا) يكون القضاة مُلزمين بتطبيق القوانين دون خلقها.

بهذه الطريقة، يتم تنظيم العمل الإداري وتحديد حقوق الأفراد وفقاً للقواعد القانونية المعمول بها.