الرئيسية >> بالمناسبة
هل يزيد التحدث بالهاتف المحمول من خطر الإصابة بأورام المخ ؟

الامارات 7 -يقول العديد من خبراء الصحة أن من غير المحتمل أن يزيد التحدث على الهاتف المحمول من خطر الإصابة بأورام المخ، وإذا كان ذلك ممكناً، فإن الزيادة ربما تكون صغيرة. ومع ذلك، فقد كان هناك ما يكفي من الأبحاث على مر السنين لإبقاء المناقشة حية. في الشهر الماضي، أصدر البرنامج القومي لعلوم السموم التابع للحكومة الأميركية نتائج من أكبر دراسة أعُدت حتى الآن حول هذه المسألة. وجاءت النتائج مُحيرة.

وجدت الدراسة زيادة صغيرة في الأورام في قلوب وأدمغة ذكور فئران المعامل من النوع نفسه الذي لوحظ في مستخدمي الهاتف المحمول بكثافة، لكن الدراسة لم تجد زيادة في نسبة هذه الزيادة في الفئران الإناث. ولاحظ الباحثون بعض أضرار الحمض النووي، لكنهم قالوا إنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كان مرتبطاً بالتعرض لإشعاع الترددات التي تصدر عن الهواتف المحمولة والمعروف باسم «آر إف».

ولكن من المحير أيضاً أن الأبحاث أثبتت وجود انخفاض في نوع من أمراض الكلى، ليس هذا فقط بل إن الفئران التي أجريت عليها التجارب عاشت لفترات أطول من العمر المعتاد لها ما قد يفتح الباب أيضاً أمام المزيد من الجدل لمحاولة معرفة، هل هناك رد فعل إيجابي للتعرض لإشعاعات «آر إف».


لماذا لا يزال هذا غير معروف، بعد أكثر من 3 عقود من بيع الهواتف المحمولة في الأسواق؟ لأن أورام المخ تستغرق وقتاً طويلاً للتطور، لذا قد لا يكون هناك أي أعراض يمكن رصدها بسهولة.
ويمكن أن يكون هناك تأثير ولكن طفيف للغاية يصعب رصده بسهولة فبالتالي لا يمكن الجزم بأن هناك خطرا حقيقيا أم لا.

أما لماذا تَصعُب الدراسات الخاصة بتأثير استخدام الهواتف المحمولة على صحة الإنسان؟ فهناك أسباب عديدة في الواقع، إذ تتطلب الدراسات من الأشخاص المصابين بأورام في المخ تحديد كم مرة كانوا يستخدمون هواتفهم، وعلى أي جانب من رؤوسهم، لكن الناس لا يتذكرون بدقة كيف يستخدمون هواتفهم. كما أن الإنسان يمتص كميات مختلفة من إشعاع ترددات «آر إف» الصادرة من الهواتف المحمولة التي تختلف من جهاز لآخر وكذلك الإشعاعات الصادرة من أبراج تقوية إرسال الهواتف المحمولة وأيضاً هناك عامل آخر مهم هو المسافة التي تبعدك عن تلك الأبراج.

أما التأثير الصحي الوحيد المتفق عليه لإشعاع «آر إف» فهو أنه نفس التكنولوجيا المستخدمة في أفران الميكروويف فعند مستويات عالية يولد حرارة لكن من غير المعروف بعد ما إذا كانت تلك الحرارة هي التي لها التأثير السلبي المباشر على زيادة نسبة الإصابة بورم خبيث في القلب أو المخ أم أن إشعاع «آر إف» نفسه هو الأخطر. وحتى الآن لم تصدر دراسة تحسم الجدل الدائر وتجيب على السؤال الذي قد يشعرنا جميعاً بالقلق «هل استخدام الهاتف المحمول بكثافة يهدد بإصابتنا بأورام سرطانية في المخ والقلب أم لا؟».

وموقف حكومة الولايات المتحدة الواضح منذ فترة هو ما أعلنته إدارة الأغذية والدواء الأميركية من أنه «ليس هناك دليل على أن استخدام الهاتف المحمول بكثافة قد يمثل تهديداً على صحة الإنسان ولا يزيد خطر الإصابة بالسرطان».


والذين يتبنون هذه الفكرة يدللون على صحتها بأن الأرقام الرسمية الصادرة من إدارة الرعاية الصحية الأميركية تشير إلى أن معدل الإصابة بأورام المخ في الولايات المتحدة ثابت رغم ارتفاع أعداد المستخدمين للهواتف المحمولة.
وقد ظلت معدلات أورام المخ ثابتة منذ عام 2000 رغم الزيادة الكبيرة في استخدام الهاتف المحمول. ويتحدث الأميركيون على هواتفهم في المتوسط نحو 12 ساعة في الشهر، وفقا لمجموعة الاتصالات اللاسلكية.

والهواتف المحمولة هي أكثر الأجهزة الإلكترونية انتشاراً في العالم. في الولايات المتحدة عدد الهواتف المحمولة يفوق عدد السكان. وبعض الناس يشعرون بالقلق من أن الأطفال قد يتأثرون بشكل مختلف عن البالغين، ويشعر بعض الباحثين بالقلق من احتمال وجود تأثيرات أخرى غير متوقعة، مثل أن يؤدي التعرض لفترات طويلة لإشعاعات «آر إف» إلى الحد من الخصوبة.

اقترب من الأبراج وابتعد عن الهاتف

يعتمد ذلك على نوع الهاتف الذي تستخدمه، ومدى اقترابه من جسمك وكذلك المسافة التي تبعدك عن برج تقوية الترددات. فكلما ابتعدت عن البرج، أو كلما ازدادت الإشارة سوءاً، ازدادت كمية الترددات اللاسلكية التي يتلقاها جسمك.

وفي النهاية ربما يكون حسم هذا الأمر من داخل قاعات المحاكم، حيث ينظر القضاة حالياً في 50 دعوى قضائية ضد شركات صناعة وتشغيل الهواتف المحمولة، ومن أشهر تلك القضايا الدعوى التي أقامها مواطن يدعى موراي عام 2001 وما زالت المحكمة تنظر فيها حتى اليوم.
[3/17/2018 6:56:02 AM]


أراء القراء

الاسم  
التعليق