الرئيسية >> سياحة وسفر
الامارات تشارك العالم الاحتفاء بيوم السياحة العالمي

الامارات 7 - تشارك دولة الإمارات دول العالم اليوم الاحتفاء بيوم السياحة العالمي الذي يوافق 27 سبتمبر من كل عام تحت شعار "السياحة المستدامة أداة للتنمية".

وتركز الامارات منذ زمن بعيد على السياحة المستدامة التي تأخذ في الاعتبار التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية القائمة والمستقبلية وتتلمس حاجات الزوار والمجتمع المضيف.

وفي هذا السياق تتبنى الامارات التنمية المستدامة وتضطلع بدور هام على المستوى الاقليمي والعالمي عبر مشاريع البنية التحتية المستدامة التي تنجزها وتعمل على الحد من انبعاثات غاز الكربون بالإضافة إلى تطوير المشاريع والتركيز على المنتجات الصديقة للبيئة .. وتحث الدولة على تعاون مختلف الجهات لتطوير حلول مستدامة.

ونجح القطاع السياحي في دولة الامارات من دخول القرن الواحد والعشرين على درب الاستدامة والتي أرساها المؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وتتمثل بصون الطبيعة وحسن استغلال مواردها والتركيز على حق الاجيال القادمة.

ودائما يكون قطاع السياحة حاضرا وبقوة على اجندة قيادة دولة الامارات عند وضع خطط واستراتيجيات الاستدامة والتنويع الاقتصادي وتحظى الاستثمارات السياحية باهتمام رسمي كبير حيث تتصدر أولويات الحكومة التي تعمل على تحويل قطاع السياحة والضيافة إلى مساهم رئيسي في اقتصاد محلي متنوع وبعيدا عن النفط.

وتدرك دولة الامارات ان صناعة السياحة لم تعد كما كانت في القرن الماضي فاليوم في الألفية الثالثة تشعبت فروعها وتداخلت وغدت عصب كل اقتصاد مستدام ومرآة تعكس تطور وتقدم كل دولة وحاضرة دوما في تقييم مدى تقدم ورقي دول وبلدان العالم.

ومن هذا المنطلق احتلت الإمارات المركز الأول إقليميا و29 عالميا في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للتنافسية السياحية 2017 متقدمة على تايوان وتايلاند وفنلندا والدنمارك.

كما حصلت على المركز الثاني عالميا في مجال الأمن والأمان بينما حصلت على المركز الثالث عالميا في مجال فئة البنية التحتية الجوية من حيث الاتصال بالعالم وجودة الخدمة السياحية.

وجاءت في المركز الخامس عالميا بتطوير الأنشطة السياحية وبالترتيب الـ 15 في الجاهزية الإلكترونية.. وذكر التقرير أن الإمارات طورت قطاعات السياحة الاقتصادية باستضافة المؤتمرات الدولية وسباقات السيارات وحلت بالمركز الـ 27 عالميا في فئة تطوير مرافق الضيافة والبنية التحتية للترفيه.

وأضاف أن الدولة حسنت قدراتها السياحية ومركزها في تقرير التنافسية العالمية بنسبة 1.4 بالمائة منذ تقرير 2015 واستقبلت 14.4 مليون سائح بارتفاع 4 ملايين سائح مقارنة بعامين سابقين.

ويعتبر قطاع السياحة والضيافة واحدا من أهم القطاعات الاستراتيجية لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وساهم بصورة فاعلة في نمو الناتج المحلي الاجمالي للدولة على الرغم من صغر حصته المئوية في اجمالي اقتصاد الامارات مقارنة بقطاعات اقتصادية أخرى.

وجاءت الإمارات في المرتبة الثالثة في قائمة وجهات السفر العالمية العشر الأولى لعام 2017 التي نشرتها صحيفة "ديلي إكبريس".. وتقدمت في هذه القائمة على كل من مونتينيجرو وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وهاواي وايسلندا وكولومبيا ومالطا التي جاءت في المراكز: الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر على التوالي فيما تصدرت كل من كوبا وكندا القائمة.

وينظر الخبراء والمختصون الى السياحة في الإمارات على انها صناعة هامة ستدر 80 مليار درهم بنهاية العام الجاري وقدروا حصة القطاع في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 5.2 بالمائة في عام 2016 أي بقيمة 18.66 بليون دولار.

ويتوقع مراقبون للشأن السياحي أن ينمو الإنفاق على السياحة الداخلية بالإمارات بنسبة 3.7 في المائة سنويا ليصل إلى/ 56.3/ مليار دولار أمريكي وذلك حسب تقرير حديث صادر من مجلس السفر والسياحة العالمي.

ورجح التقرير أن يرتفع إنفاق سكان دولة الإمارات بنسبة 1.3 بالمائة خلال العام الجاري ليصل إلى 39.2 مليار درهم مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ حجم إنفاقهم فيه 38.7 مليار درهم.

وتملك الإمارات مرافق سياحية عديدة ومتنوعة لاسيما في الجانب الترفيهي والفندقي ويشمل الإنفاق المشار إليه الرحلات داخل الدولة بهدف الترفيه والأعمال.

وتسير الامارات بخطى ثابتة لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية لقطاع السياحة 2021 والتي تهدف لزيادة أعداد السياح في السنوات القليلة القادمة وستكون الخطوة الأولى الوصول إلى حاجز الـ 22 مليون سائح خلال عام 2020 إضافة إلى زوار معرض أكسبو الذي يمتد من شهر أكتوبر عام 2020 وحتى أبريل من عام 2021 والمتوقع ان يصل عددهم نحو 25 مليون سائح وفقا لتوقعات إكسبو 2020.

وتأتي استضافة دبي لمعرض اكسبو العالمي 2020 وهو أول حدث عملاق تستضيفه المنطقة لتشكل انطلاقة جديدة للسياحة في الإمارات ودفعة استثنائية لتطلعاتها لحجم وشكل قطاعها السياحي وإضافة مهمة لتعزيز جهودها في الارتقاء بالمكانة العالمية التي تحظى بها وتأكيد قدرتها على تحقيق رؤيتها أن تكون واحدة من أفضل دول العالم بحلول عام 2021 وترمي "رؤية الإمارات 2021" إلى أن تكون الإمارات ضمن أفضل بلدان العالم في الاستدامة بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد أي في عام 2021.

وتدعم القوة الاقتصادية والمالية لدولة الإمارات المعرض الذي سيكون الأكبر على الإطلاق ويعتبر مهرجانا للإبداع البشري وشعاره "تواصل العقول وصنع المستقبل" ومن المقرر أن تشارك أكثر من 180 دولة في المعرض وحضور 25 مليون زائر منهم 70 بالمائة من خارج دولة الإمارات.

وحقق القطاع السياحي في الإمارات هذا العام إنجازات رسخ بها موقعه على خريطة السياحة العالمية وسط توقعات بمواصلة أدائه المتميز على رغم التقلبات التي تشهدها بعض الأسواق في المنطقة وخارجها بسبب تراجع أسعار النفط والأوضاع الاقتصادية المتأرجحة في مناطق مختلفة من العالم.

ويلمس الزائر لدولة الإمارات منذ وصوله الى مطارات الدولة وسائل الراحة والرفاهية وتوفير الجهد والوقت في كل خطوة من خطوات تجربته السياحية ما يجعل منها تجربة فريدة ليس من السهل أن تنسى الأمر الذي انعكس على المراتب المتقدمة التي حققتها الدولة في التنافسية السياحية وفي أولويات الحكومة لخدمة هذا القطاع الحيوي.

وفي ظل ذلك كله فإن القطاع مرشح بقوة لأن يشهد نقلات نوعية.. فيما يتوقع ازدياد أعداد السياح انسجاما مع توسع الطاقة الاستيعابية لقطاعي الفنادق والطيران.

وفي هذا السياق ازدادت وتيرة المشاريع الفندقية قيد الإنشاء في الإمارات بنهاية أغسطس الجاري بنسبة 24.7 بالمائة إلى 121 مشروعا مقارنة مع 97 مشروعا في أغسطس 2016 وبذلك يكون عدد الفنادق الجديدة التي بدأ إنشاؤها حوالي 24 فندقا جديدا.

وتمتلك الإمارات عددا من المعالم التي تمثل أيقونات سياحية ساحرة باتت أحد أهم دعائم القطاع التي لا يمكن إيقاف الشغف العالمي المرتبط بزيارتها.. حيث الإبهار والتفرد في طبيعة الخدمات إضافة إلى التنوع الكبير للفنادق الذي يجعلها تناسب كافة المستويات والأذواق.

ومن المؤكد استمرار النمو في القيمة الإجمالية لإنفاق السياح سواء الزوار المحليين أو من الخارج في الفترة المقبلة الممتدة حتى عام 2022 مع مواصلة الإمارات إطلاق مشاريع كبيرة وافتتاحها في إمارات الدولة السبع مما يضمن للسائح خيارات متنوعة توفر ما يلبي احتياجاته كافة من منتجات سياحية متكاملة تجمع بين الأصالة والتاريخ والتراث والمعالم الطبيعية والصحراوية وبين الحداثة والتطور والمعاصرة مثل مشاريع جزيرتي ياس والسعديات في أبوظبي باحتضانهما العديد من المزارات الفريدة التي يجري تشييدها مثل متاحف اللوفر و جوجنهايم ومتحف الشيخ زايد وغيرها من المشاريع الأخرى بالإضافة الى برج خليفة وبرج العرب وجزيرة النخلة في دبي أو منطقة القصباء وواجهة المجاز البحرية في الشارقة ومراكز التسوق والترفيه والمغامرات وسياحة الاستشفاء والتمتع بالطبيعة الخلابة والرحلات البحرية فضلا عن سياحة المعارض والمؤتمرات.

إن صناعة السياحة في الدولة تتسم بالتنوع والشمولية بحيث تلبي كل الأذواق وتشبع احتياجات الشرائح المختلفة من السياح والزوار ليعودوا إلى موطنهم وفي حقائبهم وذاكرتهم العديد من المواقف والذكريات.

ونتيجة لتنوع المنتجات السياحية استحوذت دولة الإمارات على 28.3 بالمائة من إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى منطقة الشرق الأوسط خلال العام المنصرم 2016 حسب بيانات مجلس السياحة والسفر العالمي التي أشارت إلى أن دولة الإمارات استقبلت نحو 18.4 مليون زائر دولي خلال العام الماضي فيما بلغ إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى المنطقة عامة نحو 65 مليون زائر.

وكان المجلس في تقريره لعام 2017 توقع أن تستقبل الإمارات 19.1 مليون زائر دولي العام الجاري على أن يواصل العدد الارتفاع إلى 31.1 مليون سائح بحلول 2027.

وبلغ نصيب الإمارات من إنفاق الزوار الدوليين في الشرق الأوسط نحو 35.9 والذي يعادل 29.9 مليار دولار "110 مليارات درهم" من أصل 83.2 مليار دولار قيمة الإنفاق في المنطقة.

وتوقع المجلس أن يصل حجم إنفاق الزوار الدوليين في الإمارات خلال العام الجاري إلى نحو 30.9 مليار دولار "113.40 مليار درهم" بنمو 3.34 بالمائة وبنسبة نمو سنوي 5 بالمائة حتى 2027.

وفي هذا السياق باتت أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة على قائمة أكثر المناطق السياحية إقبالا في المنطقة ونمت هذه الوجهات بسرعة لافتة لتتحول خلال سنوات قليلة إلى محطات ثابتة في خريطة العالم السياحية مسجلة واحدة من أعلى معدلات الإشغال الفندقي على مستوى العالم.

ورغم التوسع الفندقي الكبير الذي شهدته إمارة أبوظبي بشرائح الضيافة المتنوعة التي تناسب كل المستويات الاقتصادية خلال السنوات الخمس الماضية والنصف الأول من العام الحالي إلا أن وتيرة النمو الأكبر كان في فئة الفنادق الفاخرة التي شهدت طاقتها الاستيعابية ارتفاعا ملموسا جعلها تحتل نصيب الأسد من الغرف الفندقية بالإمارة حاليا في ظل ارتفاع الطلب عليها ما جعل الخبراء يطلقون على أبوظبي مدينة سياحة النخبة.

واستقبلت أبوظبي نحو 4.4 مليون زائر العام الماضي بزيادة 8 بالمائة وسجل عدد نزلاء فنادق أبوظبي توسعا ملحوظا خلال النصف الأول من 2017 حيث وصل عددهم إلى 2.28 مليون نزيل.

إلى ذلك توقعت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن تستقبل أبوظبي العام الجاري نحو 5 ملايين سائح.. فيما يساهم قطاع السياحة بنحو 10 في المائة من حجم الاقتصاد المحلي.

والجدير ذكره ان ابوظبي حلت في المركز الـ 17 في قائمة أفضل 35 وجهة عالمية للزيارة في عام 2017 وضعها موقع شبكة "ماتدور نت وورك" العالمية متقدمة على سياتل ومدينة صقلية وسان بطرسبورغ الروسية ومدينة كويبيك واوتاوا الكندية.

وقال التقرير إن أبوظبي تزخر بواحات ومدن عصرية وحصون تاريخية ومحميات طبيعية وكثبان رملية طالما جذبت المستكشفين على مر التاريخ كما تحتضن جامع الشيخ زايد المعلم الحضاري المميز الذي يعد مقصدا للزوار من أنحاء العالم.

وقالت شركة السفر "اكسبيديا" أن دبي تعد واحدة من أكثر الوجهات ترقبا في العام القادم وتعد من بين أكثر 10 وجهات إقبالا على الحجوزات لعام 2017 فهذه المدينة الصحراوية عززت خدماتها الفخمة التي ترقى إلى فئة الخمس نجوم.

وأظهرت إحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري أن الإمارة استقبلت 14.9 مليون سائح خلال عام 2016 بنمو سنوي 5 بالمائة وبمعدل نمو سنوي مركب 8 بالمائة لأربع سنوات /2012-2016/ ويمثل هذا الأداء ضعف متوسط معدلات النمو العالمية المقدرة بـ 4 بالمائة لنفس الفترة وفق ما توقعته منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.

كما حافظت دبي على مركزها المتقدم كوجهة استثمارية وسياحية وحلت في المرتبة الرابعة على مستوى العالم من ناحية أعداد الزوار لليلة واحدة من مختلف أنحاء العالم خلال العام 2016 بعد بانكوك ولندن وباريس وقبل نيويورك وفقا لبيانات "ماستر كارد." واحتفظ مطار دبي الدولي بلقبه أضخم مطارات العالم بأعداد المسافرين الدوليين للعام الثالث على التوالي بعد ارتفاع إجمالي أعداد مستخدميه إلى / 83.6 / مليون مسافر خلال عام 2016 بنمو / 7.2 / في المائة مقارنة مع 78 مليون مسافر خلال عام 2015.

والمؤكد أن قطاع السياحة يشهد ازدهارا قياسيا لا مثيل له معززا بشكل رئيس بالبيئة الداعمة التي وفرتها الحكومة لكل ما هو مبتكر ومتميز ومبدع.

وتنظر الامارات للسياحة اليوم على انها مدخل إلى التقارب والتفاهم والاحترام المتبادل وأداة لتحقيق الحوار الثقافي المتبادل والتقارب الفكري بين الأمم والشعوب وهي تقوم على حب الاستكشاف والرغبة في معرفة حضارة وثقافة الشعوب الأخرى.. كما ترى ان السياحة ايضا رسالة سلام ومحبة ووئام وصداقة بين شعوب العالم وجسر للتواصل بين الثقافات والمعارف الإنسانية لكافة الشعوب والأمم.



وام
[9/27/2017 6:24:57 AM]


أراء القراء

الاسم  
التعليق