الرئيسية >> بالمناسبة
الألعاب الإلكترونية.. اغتيال للبراءة

الامارات 7 - في الوقت الذي أضحت فيه الألعاب الإلكترونية محط اهتمام العديد من الأطفال والمراهقين والشباب، لا سيما مع وجود الآلاف من أقراص اللعب هذه وتنوع محتواها والذي أدى إلى اتساع دائرة اقتنائها في الدولة، تعلو الأصوات التحذيرية من آثار هذه الألعاب على السلوك التربوي والفكري والنفسي لمستخدميها، خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين، وتأثيراتها الخفية على براءة وفطرة النشء، بما تحويه من عنف ومشاهد لا أخلاقية ذات تأثير على سلوكهم وقيمهم وأخلاقهم على المدى البعيد. فضلاً عما يسببه ملازمة أبنائنا لتلك الألعاب من إدمان وانكفاء على الذات وعزلة اجتماعية.

أكد مواطنون ومقيمون لـ«الاتحاد» احتواء بعض الألعاب الإلكترونية على ما يعارض قيمنا ومبادئنا العربية والإسلامية، بما يعد ناقوس إنذار لخطورة محتوى الألعاب الإلكترونية على عقول النشء والأجيال الجديدة، بما يزرع بداخلهم أفكاراً مسيئة للأخلاق والقيم المجتمعية، وفيما طالب البعض بدور أكبر لأولياء الأمور، دعا آخرون لتشديد الرقابة على المحال التي تبيع هذه النوعية من الألعاب ومراقبة محتواها، المتضمن لكثير من المشاهد والمقاطع غير اللائقة والبعيدة عن قيم ديننا الحنيف وثقافة المجتمع وعاداته.


وحذر محمد الزين من أن غياب الرقابة على محتويات ومضامين الألعاب الإلكترونية وأسواقها من قبل الدولة والمجتمع والمنظمات الأهلية المختصة وأولياء الأمور، يغرس في عقول الأطفال والمراهقين قيماً تحاربها المجتمعات كافة، لما يترتب عليها من آثار تربوية وفكرية ونفسية وسلوكية.
وقال:«إن غياب التحصين والرقابة على أسواق هذه الألعاب وغياب مشاركة الأهل في انتقاء المناسب منها لأطفالهم قد يجعل منها أسلحة خطيرة، مشيراً إلى أن الدراسات تثبت أن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية التي تعتمد على العنف تزيد وتنمي الأفكار والسلوكيات العدوانية عندهم»، مشدداً على أن الأطفال هم الأكثر تأثراً بهذه المشاهد، وعلى الأهل والمربين التعامل بحذر مع الألعاب الإلكترونية التي تحول جرائم مثل القتل والخداع والسرقة إلى مفاهيم مألوفة ومستساغة، ومع الوقت يمكن أن تشكل هذه الأفكار والمفاهيم قناعات تتحول إلى سلوك.

ولفت الزين إلى أن هذا لا يعني رفض هذه الألعاب تماماًً، بل لا بد من تحصين تربوي للأطفال والمراهقين بمساعدة أولياء الأمور للاستفادة مما توفره التكنولوجيا من إمكانيات يمكن توظيفها على المستوى التعليمي والابتكاري، فهي تشجع الحلول الإبداعية والتكيف والتأقلم، فضلاً عن الترويح عن النفس وتوسيع تفكير اللاعب وخياله، وتنمية العقل والبديهة، كما تطلع اللاعبين على أفكار جديدة ومعلومات حديثة.

ضعف التحصيل

من جهتها قالت منى إبراهيم: «إن غياب الرقابة الرسمية على محتويات ومضامين الألعاب الإلكترونية ومحلاتها ومراكزها وغياب مراقبة الأسرة لما يشاهده الأبناء من الألعاب، وانخفاض مستوى الوعي عند أولياء الأمور بمخاطر تلك الألعاب، أمر جلل يترك آثاراً سلبية على الأطفال والمراهقين، فالأطفال الذين يمضون أوقاتاً طويلة في ممارسة الألعاب الإلكترونية، يضعف تحصيلهم الأكاديمي في المدرسة». وأضافت: «غياب الرقابة على محتويات ومضامين الألعاب المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين قد يؤثر على أطفالنا في جميع مراحل نموهم، فأغلب الألعاب الإلكترونية تعتمد على العنف، كما تحوي مشاهد تتيح تعلم الجريمة وفنونها وحيلها.


وتابعت: «تسهم بعض الألعاب في تكوين ثقافة مشوهة ومرجعية تربوية مستوردة، واختلالاً في العلاقات الاجتماعية في حال الإدمان على ممارستها، فالطفل المدمن على الألعاب الإلكترونية قد يواجه صعوبة في الاعتياد على الحياة اليومية الطبيعية. كما أن قضاء ساعات في ممارسة الألعاب الإلكترونية من دون تواصل مع الآخرين، يجعل الطفل غير اجتماعي منطوياً على ذاته، على عكس الألعاب الشعبية التي تتميز بالتواصل. كما أن إسراف الطفل في التعامل مع عوالم الرمز يمكن أن يعزله عن التعامل مع عالم الواقع، فيفتقد المهارة الاجتماعية في إقامة الصداقات والتعامل مع الآخرين ويصبح الطفل خجولاً لا يجيد الكلام والتعبير عن نفسه. كما قد تؤدي هذه الألعاب بما تحمله من أخلاقيات وأفكار سلبية إلى المزيد من الانفصال الأسري والترابط الإنساني مع الآخرين.
وطالبت منى إبراهيم الجهات المختصة بتشديد الرقابة على المحتويات والأسواق والمراكز، داعية إلى تحصين الأطفال تربوياً، حتى يتمكنوا من ترشيح الأفكار والأساليب والمضامين التي تحملها هذه الألعاب.

آثار خطرة

من جهته، حذر محمد تياه من غياب الرقابة على محتوى هذه الألعاب وأسواقها، حيث أصبح الأطفال عرضة لسيل جارف من الأفكار والمضامين المنفصلة عن بيئتهم الأصلية، وشدد على أهمية تفعيل تشريعات تحمي الأطفال من مخاطر هذه المحتويات، لافتاً إلى أن المنع ليس هو السبيل إلى ذلك، بل آلية تربوية يشترك فيها التشريعات والمدرسة والأهل.

وأشار إلى أن الدراسات أثبتت وجود علاقة بين السلوك العنيف للطفل ومشاهد العنف التي يراها على شاشة التلفاز أو يمارسها في الألعاب الإلكترونية، كما أثبتت الدراسات بأن العنف يتضاعف بلعب الألعاب ذات التقنية العالية التي تتسم بها ألعاب اليوم، فيما نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين، فيتربى الأطفال والمراهقون على العنف والعدوان، ويضعف تحصيلهم الدراسي، ويكتسبون عادات سيئة، كالكسل والخمول والعزلة الاجتماعية.

برمجيات بديلة

واقترح تياه ابتكار برمجيات لألعاب إلكترونية بديلة تتماشى مع قيمنا وعاداتنا، مطالباً بتوجيه التكنولوجيا في مسار يخدم الأهداف التربوية للمجتمع، بحيث تحفز التركيز والانتباه، وتنشط الذكاء، وتعمل على إشباع خيال الطفل وجعله أكثر حيوية ونشاطاً، وفضلاً عما تتيحه من قدرة على التعامل مع التقنية الحديثة.

وأشار إلى أن بعض الدراسات بحثت في العلاقة بين ممارسة الألعاب الإلكترونية والمخرجات المعرفية والتعليمية، وأسفرت عن نتائج متباينة ومتفاوتة، وأن من بين النتائج الإيجابية هو أن ممارسة الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت تحسن المهارات المعرفية، وبالذات مهارات القراءة على وجه التحديد، وذلك بالنسبة للأطفال ذوي مهارات القراءة المنخفضة فقط. فيما حذرت من الاستخدام المتزايد لألعاب الحاسب الاهتزازية من قبل الأطفال لاحتمال ارتباطه بالإصابة بمرض ارتعاش الأذرع والأكف.

لا تقصير

من جانبها، أكدت مريم السعدي عدم تقصير الجهات المختصة برقابة هذه الألعاب، بالنظر إلى إمكانية شرائها عن طريق الإنترنت من خارج الدولة، وبالتالي تكون هذه النوعيات من الأقراص غير خاضعة للرقابة من الجهات، ويكون محتواها غير مناسب لقيم الدين والمجتمع. وتبقى هنا رقابة الأهل على محتويات الألعاب الإلكترونية التي يشتريها أبناؤهم والتي تشكل تهديداً فكرياً لا يستهان به للأطفال.

وعبرت منال العبدولي عن استيائها من المشاهد غير الأخلاقية التي تظهر في الألعاب الإلكترونية وقالت: «قد لا يظهر للآباء تأثر ابنهم بما يراه في هذه الألعاب، لكنه يظهرها أمام أصدقائه وأقرانه ممن هم في سنه»، مشيرة إلى عدم شعور الآباء بما يحدث لأبنائهم ما داموا يلعبون داخل المنزل، فيما الخطر قائم في محتوى تلك الألعاب.

الممنوع مرغوب

ووجه علي عبدالكريم الصيعري جميع الآباء بمراقبة الأقراص التي يشتريها أبناؤهم للألعاب الإلكترونية أو تلك التي يتبادلونها مع أصدقائهم، خصوصاً وأن كل ممنوع مرغوب. ذاكراً أنه في أحد الأيام تصرف أحد أبنائه بطريقة منافية للآداب مع أخيه، وعند سؤاله عن مصدر تعلمه لهذا التصرف، أجاب بأنه رآه في لعبة المصارعة، وأن جميع أصدقائه يفعلون هذا التصرف؛ لأن أغلبهم يلعبون ذات اللعبة والتي أحضرها أحد أصدقائهم من خارج الدولة، لافتاً إلى أن سوق الألعاب الإلكترونية سوق مفتوح ويصعب التحكم بالرقابة عليه، خصوصاً أن ليس كل ما يُباع ومتوفر خاضع للرقابة بسبب طرق استيراده وإحضاره للدولة، فيما الحل الوحيد يراه بعد رقابة الجهات المختصة في رقابة الوالدين لأبنائهم. وقال: «إن جلوس الأب أو الأم لمرة أو مرتين أثناء لعب الأطفال كفيل بإيضاح محتوى اللعبة التي يلعبها أبناؤهم».

ألعاب محلية

ويقول حمد الكتبي: «لم نعد نشعر بالطمأنينة، سواء خارج المنزل أو داخله، لافتاً إلى أن الحل يكمن في الرقابة والتربية السليمة، وأن يتحدث الوالدان مع أبنائهم حول هذه الألعاب وتوعيتهم بضرورة إبلاغهم في حال مشاهدتهم أي مشاهد خارجة أو مخلة، داعياً إلى تصميم ألعاب محلية من صميم بيئتنا بدولة الإمارات.

مفاجآت مخلة

وأشار سيف المنصوري إلى تفاجئه أثناء اللعب بما يدهشه ويصدمه من صور ومقاطع غير لائقة، خاصة في حال وجود شخص إلى جوارنا، دون أن يدرك أن الأمر مفروض علينا وليس أمامنا سوى الانتظار لمرور المقطع المخل، لافتاً إلى عدم وجود شخص لشرح اللعبة ومحتواها أثناء الشراء داخل محلات البيع.

من جانبه، دعا رعد المنتصر بتخصيص جهات بعينها لمراقبة مثل هذه الألعاب الملغومة التي تستهدف عقول الأطفال وحتى الشباب، لما تحمله من قنابل موقوته وسموم أخلاقية تنتشر في خلايا العقل كالسرطان في الجسم. وقال: «في السابق كنا نخشى على أطفالنا من التواصل مع العالم من خلال هذه الألعاب الإلكترونية، واليوم أصبحنا نخشى حتى تواصلهم مع أنفسهم، وإن كانوا في غرف مغلقة لما تحويه هذه الألعاب من ألغام جارحة».

الرقابة ثم الرقابة

وطالب فهد سالم السعدي بوجود رقابة شديدة على كل المحلات التجارية المستوردة لهذه الألعاب الإلكترونية، وليس لديها العلم بمحتواها من أفكار ومعلومات مما قد يؤثر على عقل من يمارسها، معزياً ما يفعله كثير من الشباب من عنف وتجاوز، في جانب منه، إلى هذه الألعاب الدخيلة.

وحمل محمد الكوري العامري الأجهزة الرقابية قبل الوالدين المسؤولية، مشدداً على دورها التفتيشي ومصادرة ما تضبطه من محتويات خارجة.

ولفتت فاطمة حسن المرزوقي إلى الدور الذي تلعبه هذه الألعاب في تنشئة أطفالنا وتهيئة نفسيتهم وشخصيتهم في المجتمع، مشددة على ضرورة إشراك جهات دولية في الأمر، باعتباره أكبر من مجرد بضعة أفراد من الرقباء المفتشين، فضلاً عن تكثيف الدورات التوعوية والتحذيرية لأبنائنا من مخاطر بعض هذه الألعاب.

وعلى ذات الخط، يشدد مانع المعيني على الجانب التوعوي للأبناء، من خلال تكثيف الدورات والمحاضرات التوعوية التي تساهم في ترسيخ العادات والتقاليد لديهم لتجنب هذه الفخاخ الإلكترونية. بالإضافة إلى تعزيز ثقة الطفل بنفسه، كي تكون لديه الجرأة في معرفة الخطأ والصواب، وحتى لا يقع في هاوية الأفكار الملغومة.

التقليد الأعمى

وأوضحت الإخصائية الاجتماعية العنود الرميثي بأن الألعاب الإلكترونية التي تحمل طابع العنف والمشاهد غير الأخلاقية تؤثر كثيراً على عقلية متلقيها، خصوصاً للأطفال الذين هم في مرحلة التكوين العقلي، والمراهقين الذين يكونون في مرحلة التقليد والتمرد ومحاولة الخروج عن دائرة العادات والتقاليد. حيث تعمل هذه الألعاب على إشباع عقولهم بالفكر الذي تحتويه، وبالتالي يتحول الشخص مقلداً لهذه الألعاب ويتأثر سلوكه بها، فيما يحرض بعضها على تجاوز القانون بالحث على القتل أو تخريب المرافق العامة، وأخرى ترسم صورة سهلة فيما يخص إشاعة الفاحشة وممارسة التصرفات غير الأخلاقية.

لافتةً إلى عدم الاستغراب من الجيل الحالي الذي بات لا يحرك ساكناً أمام الأحداث الحقيقية للحروب الدامية والجرائم التي يشاهدها أو يسمع عنها عبر وسائل الإعلام يومياً.

«الوطني للإعلام»: تصنيف عمري للألعاب الإلكترونية

في إطار جهوده التنظيمية عمل المجلس الوطني للإعلام على وضع إطار تنظيمي للتصنيف العمري للألعاب الإلكترونية، بما يتناسب وجميع الفئات العمرية.

ويأتي «نظام التصنيف العمري» مواكباً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وذلك بهدف توفير محتوى إعلامي متوازن ومسؤول يناسب مختلف الفئات العمرية، ويحمي الأطفال من الآثار السلبية التي قد يتعرضون لها عند استخدامهم ألعاباً لا تناسب أعمارهم، كما يعد مؤشراً استرشادياً لأولياء الأمور لاختيار الألعاب المناسبة لأبنائهم.

ويشمل التصنيف محتوى الألعاب الإلكترونية التي يتم تشغيلها بوساطة العديد من الأجهزة مثل «Xbox PlayStation، Wii»، أو عن طريق الحاسبات الشخصية وشبكة الإنترنت، ويقدم توصيفاً لمحتوى اللعبة وشرحاً موجزاً لمحتواها.

ويعتبر مشروع وضع نظام للفئات العمرية لألعاب الفيديو نابعاً من واقع القيم الأخلاقية، والثقافية والآداب العامة لمجتمع الإمارات، حيث إن الترفيه الإلكتروني موجود الآن في كل بيت تقريباً، وهو ما يؤكد أهمية مشروع التصنيف العمري للتعامل مع الألعاب الإلكترونية، بحيث يكون المحتوى الإعلامي متناسباً مع الشريحة العمرية التي ستشاهده.

الجدير بالذكر بأن المجلس الوطني للإعلام، وخلال السنوات السابقة، قام بمصادرة وإتلاف مصنفات مخالفة لقانون المطبوعات والنشر، ومعظم المصنفات المتلفة ليس لديها إذن بالإفراج «ترخيص بيع» من المجلس، وتتنوع تلك المصنفات بين أسطوانات دي في دي، وألعاب فيديو ومن البلاي ستيشن، والإكس بوكس، وبرامج الكمبيوت، ومن بين المصنفات المصادرة 3000 من ألعاب الفيديو التي تبين أن فيها مشاهد غير لائقة، أو تكرس مفاهيم العنف لدى الناشئة، وتؤثر سلباً على تربيتهم.

وأكد المجلس على عقده لاجتماعات مع الجهات المختصة ذات العلاقة بخصوص الحملات التفتيشية لمصادرة ألعاب ممنوعة فيها محتوى إعلامي مخالف، كما تتم متابعة المحلات التي تمت مخالفتها للتأكد من استمرارية التزامها بعدم بيع أي مصنف مخالف، وتعتبر معظم المصنفات المخالفة المصادرة قادمة من دول آسيوية، وخاصة المقلدة منها، وهناك بعض المصنفات المخالفة تأتي إلى الدولة بطرق غير مشروعة «تهريب».

ارتفاع جرائم القتل

ارتبطت ممارسة الألعاب الإلكترونية خلال الخمسة والثلاثين عاماً الأخيرة بازدياد السلوك العنيف وارتفاع معدل جرائم القتل والاعتداءات الخطيرة في العديد من المجتمعات، وكان القاسم المشترك في جميعها العنف الذي تعرضه وسائل الإعلام أو الألعاب الإلكترونية، فيما يتم تقديمه للأطفال والمراهقين بصفته نوعاً من أنواع التسلية والمتعة.

التأكد من قصة اللعبة

قال الطفل حمد الشحي: «أفاجأ بوجود مشاهد مخلة بالآداب في بعض الألعاب، مما يجعلني أخجل من نفسي حين أشاهدها، فأشعر وكأني ارتكبت خطأً لا ذنب لي فيه، ومع الرغبة في مواصلة اللعب وعدم القدرة على التوقف، يجبر اللاعب على رؤية مشاهد غير لائقة لحين وصوله إلى اجتياز اللعبة لنهايتها». ولتجنب ذلك تعلمت أن أقوم بمعاينة أي شريط إلكتروني في المحل التجاري للتأكد من قصة اللعبة وفكرتها.




الاتحاد
[7/15/2017 6:29:27 AM]


أراء القراء

الاسم  
التعليق